العلامة المجلسي

90

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار

مَا قَدَّمْنَاهُ لِأَنَّ الْخَبَرَ الْأَوَّلَ مُفَصَّلٌ وَهَذَا مُجْمَلٌ وَالْحُكْمُ بِالْمُفَصَّلِ أَوْلَى مِنْهُ بِالْمُجْمَلِ [ الحديث 34 ] 34 وَأَمَّا الَّذِي رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الصَّفَّارُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَهْلٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَنْصُورٍ الْكُوفِيِّ قَالَ سَأَلْتُ الرِّضَا ع عَنِ الْغُلَامِ يَعْبَثُ بِجَارِيَةٍ لَا يَمْلِكُهَا وَلَمْ يُدْرِكْ أَ يَحِلُّ لِأَبِيهِ أَنْ يَشْتَرِيَهَا وَيَمَسَّهَا قَالَ لَا يُحَرِّمُ الْحَرَامُ الْحَلَالَ . فَلَيْسَ أَيْضاً مُنَافِياً لِمَا قَدَّمْنَاهُ لِأَنَّ قَوْلَهُ يَعْبَثُ بِجَارِيَةٍ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ كِنَايَةً عَنْ غَيْرِ الْجِمَاعِ فَأَمَّا مَعَ الْجِمَاعِ فَإِنَّهَا تَحْرُمُ عَلَى كُلِّ حَالٍ حَسَبَ مَا قَدَّمْنَاهُ وَمَتَى كَانَ لِلْأَبِ جَارِيَةٌ وَلَمْ يَطَأْهَا أَوْ لَمْ يُبَاشِرْهَا بِمَا يَجْرِي مَجْرَى الْجِمَاعِ فَلَا بَأْسَ أَنْ يَطَأَهَا الِابْنُ إِذَا مَلَكَهَا [ الحديث 35 ] 35 رَوَى أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَجَّاجِ وَحَفْصِ بْنِ الْبَخْتَرِيِّ وَعَلِيِّ بْنِ يَقْطِينٍ قَالُوا سَمِعْنَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع يَقُولُ عَنِ الرَّجُلِ تَكُونُ لَهُ الْجَارِيَةُ أَ فَتَحِلُّ لِابْنِهِ قَالَ مَا لَمْ يَكُنْ جِمَاعاً أَوْ مُبَاشَرَةً كَالْجِمَاعِ فَلَا بَأْسَ . وَلَا يَجُوزُ لِلرَّجُلِ أَنْ يَتَزَوَّجَ بِمَنْ عَقَدَ عَلَيْهَا ابْنُهُ عَلَى كُلِّ حَالٍ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى وَحَلائِلُ أَبْنائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلابِكُمْ فَحَرَّمَ بِظَاهِرِ اللَّفْظِ أَزْوَاجَ الْأَوْلَادِ بِالْإِطْلَاقِ